السيد علي الطباطبائي

404

الشرح الصغير في شرح المختصر النافع

وفي كلام جمع الإجماع ، هذا إذا كان المكره بالغا عاقلا . ولو أكره الصبي غير المميز والمجنون ، فالقصاص على مكرهما على الأقوى ولا فرق فيهما بين الحر والعبد . ولو أكره الصبي المميز فلا قود عليه مطلقا على الأشهر الأقوى كما سيأتي ، ولا على المباشر ، ولا فرق فيه أيضا بين كونه حرا أو عبدا ، وان افترقا بالإضافة إلى الدية عند جماعة ، فجعلوها على العاقلة في الأول ، ومتعلقا بالرقبة في الثاني . * ( ولو كان المأمور ) * القائل * ( عبده ) * أي عبد الأمر * ( ف ) * في القود منه وحبس المولى مخلدا أم العكس * ( قولان ، أشبههما ) * بين المتأخرين * ( أنه ) * أي العبد * ( كغيره ) * من الأحرار ، يقاد منه مع بلوغه وعقله ويخلد السيد في السجن ومن السيد مع جنونه أو صباوته وعدم تميزه ، ولا يقاد منهما إذا كان صبيا مميزا . * ( والمروي ( 1 ) ) * في المعتبرين أنه * ( يقتل به السيد ) * الأمر ويخلد العبد السجن ، وعمل بهما الإسكافي بشرط كون العبد جاهلا أو مكرها ، وهو شاذ كالخبرين . * ( وقال ) * الشيخ * ( في الخلاف ( 2 ) ) * وتبعه الحلي * ( ان كان العبد ) * القاتل بأمر الغير * ( صغيرا أو مجنونا سقط القود ) * عن المأمور لنقصه وعن الأمر لعدم قتله * ( ووجبت الدية على المولى ) * لئلا يبطل دم المقتول ، واضطرب كلامه في المبسوط ( 3 ) : فتارة أوجب القود على الأمر حرا كان المأمور أو عبدا ، وأخرى أوجب الدية على عاقلة المأمور حرا أو عبدا ، وعن ابن حمزة تفصيل آخر مذكور في الشرح .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 19 - 33 ، ب 14 . ( 2 ) الخلاف 3 - 98 . ( 3 ) المبسوط 2 - 42 .